الشيخ محمد الصادقي
151
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
لا يناحره اي رادع ومانع فطري أو تشريعي ، والنص ينهي كل الأنسال إلى الأبوين الأولين . ثم التزاوج بين أخ وأخت في فترتها القليلة ، هي أقرب من التزاوج بين النفس الواحدة وزوجها المخلوقة منها ، فالأخ والأخت راجعان إلى أصلين غيرهما ، والأم الأولى راجعة إلى الأب الأول دون فصل ! : و « ان المجوس إنما فعلوا ذلك بعد التحريم من الله فلا تنكر هذا إنما هي شرائع جرت أليس الله قد خلق زوجة آدم منه ثم أحلها له فكان ذلك شريعة من شرائعهم ثم انزل الله التحريم بعد ذلك » « 1 » . أترى بعد ان « نَفْسٍ واحِدَةٍ » هي كل ذكر من نوع الإنسان « وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها » يعني من جنسها لا من شخصها ، فتخرج الآية - إذا - عن نطاق
--> ( 1 ) . نور الثقلين 1 : 433 في قرب الإسناد للحميري أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) عن الناس كيف تناسلوا من آدم ( عليه السلام ) فقال : حملت حواء هابيل أختا له في بطن ثم حملت في البطن الثاني قابيل وأختا له في بطن ، تزوج ، هابيل التي مع قابيل وتزوج قابيل التي مع هابيل ثم حدث التحريم بعد ذلك ، و روى مثله فيه ح 21 عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) ان امرأة آدم كانت تلد في كل بطن غلاما وجارية فولدت في أول بطن قابيل وتوأمته إقليما بنت آدم في البطن الثاني هابيل وتوأمته ليودا فلما أدركوا جميعا امر اللّه تعالى ان ينكح قابيل أخت هابيل وهابيل أخت قابيل فرضي هابيل وأبي قابيل لان أخته كانت أحسنهما وقال : ما امر اللّه بهذا ولكن هذا من رأيك فأمراهما اللّه ان يقربا قربانا فرضيا بذلك : وفيه مثله عن كتاب الاحتجاج عن أبي حمزة الثمالي قال سمعت علي بن الحسين ( عليهما السلام ) الا ان فيه المقارعة في انتخاب احدى الأختين بدلا عن القربان وفيه قال : فزوجهما على ما خرج لهما من عند اللّه قال : ثم حرم اللّه نكاح الأخوات بعد ذلك ، فقال له القرشي فأولداهما ؟ قال : نعم ، فقال له القرشي فهذا فعل المجوس اليوم ، قال فقال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ان المجوس انما فعلوا ذلك بعد التحريم من اللّه .